السيد جعفر مرتضى العاملي

262

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

معيط على رقاب الناس ، ولئن فعلتها لتقتلن - ثلاث مرات . وأما أنت يا عبد الرحمان ، فإنك رجل عاجز ، تحب قومك جميعاً . وأما أنت يا سعد ، فصاحب عصبية وفتنة ، ومقنب وقتال ، لا تقوم بقرية لو حملت أمرها . وأما أنت يا علي ، فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم . فقام علي مولياً ، يخرج . فقال عمر : والله ، إني لأعلم مكان الرجل ، لو وليتموه أمركم حملكم على المحجة البيضاء . قالوا : من هو ؟ ! قال : هذا المولي عنكم ، إن ولوها الأجلح سلك بكم الطريق المستقيم . قالوا : فما يمنعك من ذلك . قال : ليس إلى ذلك سبيل . قال له ابنه عبد الله : فما يمنعك منه ؟ ! قال : أكره أن أتحملها حياً وميتاً . وفي رواية : لا أجمع لبني هاشم بين النبوة والخلافة ( 1 ) .

--> ( 1 ) نهج الحق ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 113 و 114 و ( ط مؤسسة دار الهجرة ) ص 287 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 259 و 260 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 245 .